المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

167

أعلام الهداية

4 - شرط اللّه . 5 - أعوان اللّه . الثالث : منزلة الجماعة الصالحة ذكر الإمام ( عليه السّلام ) للجماعة الصالحة التي تحمل اسم شيعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) منزلة ومرتبة في كلتا الحياتين : الدنيا والآخرة . 1 - منزلة الجماعة الصالحة في الحياة الدنيا : ان الجماعة الصالحة مرّت بمراحل من التمحيص في داخل النفس وفي مكنون الضمير ، وفي الواقع العملي ، فخرجت مستقرة على الحق ، واتبعت منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) في وقت كان فيه قادته مطاردين ملاحقين محاصرين من جهات شتى ، واستقرارها على الحق هذا جعل لها منزلة ومرتبة في دار الاختبار والامتحان ، وقد أوضح الإمام ( عليه السّلام ) هذه الفضيلة بقوله : « انّ اللّه عزّ وجلّ أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزّ في الدنيا والدين ، والفلج في الآخرة ، والمهابة في صدور العالمين » « 1 » . ودخل الإمام المسجد الحرام فوجد فيه جماعة من أصحابه ، فدنا منهم وسلّم ثم قال لهم : « واللّه انّي لأحبّ ريحكم وأرواحكم . . . أنتم شرط اللّه ، وأنتم أعوان اللّه ، وأنتم أنصار اللّه ، وأنتم السابقون الأولوّن والسابقون الآخرون . . . قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ألا وإنّ لكل شيء شرفا ، وشرف الدين الشيعة ، ألا وإنّ لكل شيء عمادا وعماد الدين الشيعة ، الا وإنّ لكل شيء سيدا وسيّد المجالس مجلس شيعتنا . . . » « 2 » . والجماعة الصالحة هي المعيار العملي في الولاء لأهل البيت ( عليهم السّلام )

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 65 / 16 . ( 2 ) بشارة المصطفى : 16 .